جعفر الخليلي
150
موسوعة العتبات المقدسة
عهد المأمون للرضا بالخلافة من بعده كتب المأمون هذا العهد بخطه وبانشائه ، وقد ظهّره الإمام علي بن موسى الرضا ( ع ) بخطه ، وقال علي بن عيسى الأربلي في ( كشف الغمة ) : انه رأى بعينه سنة 670 ه ، هذا العهد بخط المأمون وعلى ظهره العهد الذي كتبه الإمام الرضا ( ع ) بخطه ، وقد أورد الكثير من المؤرخين نص هذا العهد ، وهذه نسخته نقلها القلقشندي في ( صبح الأعشى ) عن صاحب ( العقد ) ابن عبد ربه . نص العهد « بسم اللّه الرحمن الرحيم : هذا كتاب كتبه عبد اللّه بن هارون الرشيد أمير المؤمنين بيده لعلي بن موسى بن جعفر ولي عهده : اما بعد ، فانّ اللّه عزّ وجلّ اصطفى الاسلام دينا ، واصطفى له من عباده رسلا دالّين عليه ، وهادين إليه ، يبشّر اوّلهم بآخرهم ، ويصدّق تاليهم ماضيهم ، حتى انتهت نبوّة اللّه إلى محمد صلى اللّه عليه وسلّم على فترة من الرسل ، ودروس من العلم ، وانقطاع من الوحي ، واقتراب من الساعة ، فختم اللّه به النبيين ، وجعله شاهدا لهم ، ومهيمنا عليهم ، وأنزل عليه كتابه العزيز الذي ( لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ